Saturday, November 7, 2015

الزمن غيرنا

كنا بنتكلم من غير تفكير واللى حاسين بيه بنقوله، الشخص اللى مش بنحبه كنا بنعيط لما نشوفه واللى بنرتاحله بنبتسم فى وشه، كان صوتنا عالى وضحكتنا مجلجلة، كنا بننسى بسرعة ومش شايلين الهم ولا متحملين أى مسئولية، مكناش نعرف يعنى إيه مصلحة ولا عمرنا حسبنا حساب بكره ، كبرنا وبقينا نفكر ألف مره قبل ما ننطق أى كلمة لإننا عارفين إن فى حد مستنى نغلط علشان يدمرنا، بقينا بنضحك فى وش كل الناس سواء بنحب أو لأ لإن الموضوع خرج من نطاق الحب والكره للتعامل بحرفية و قتل المشاعر أحياناً ، بقينا بنراقب اللى بنحبهم من بعيد ومش قادرين نعبر عن مشاعرنا علشان ميفتكروش إننا ضعاف ، بقينا بندرس نبرات الصوت وحركات الإيدين علشان نحلل الشخصيات اللى بنتعامل معاها، بقينا بنقرأ العيون ونلمح الغدر ومع ذلك بنكمل للأخر لإن مفيش رجوع، بقينا عبارة عن كتل هم متحركة وأيام كتير بتمر علينا من غير ما نضحك من قلبنا ، بقينا نصاحب الكل ونحاول منخسرش حد لإن اللى ملكش معاه مصلحة النهارده، أكيد هتحتاجه فى يوم من الأيام ، بقينا تروس فى ماكينات عملاقة ويستحيل نخرج بره الدايرة المغلقة، بقينا بنحسب حساب النفس الطالع مننا وبنكتم أحلامنا وبندارى طموحنا وبنكدب على نفسنا ونقول الزمن عمره ما هيغيرنا

حديث صباحى

بعد حديث صباحى لطيف عن الحياة والتجارب المختلفة والتعامل مع البشر، بصتله بتمعن وقالتله عارف إنت إيه مشكلتك ؟ رد فى إستغراب وتهكم قولى يا أم العريف، إبتسمت غير مهتمه بنبرته وقالتله مشكلتك إنك بتحمل الناس ذنب أخطائك وبتخليهم شماعه تدارى بيها على ضعفك وفى بعض الأحيان نقائك، بتتعامل بمنتهى حسن النية ، أبسط قواعد الحيطة والحذر منعدمة من قاموسك ، بتدى دون أى مقابل وبتساعد من غير حدود، بتعمل نفسك مش شايف وبتتغاضى عن ذلات كتير علشان المركب تمشى ، بتسكت عن حقك فى بعض الأحيان وبتيجى على نفسك وبتوجع روحك وبترهقها بالأفكار، لكن بمجرد ما توصل لمرحلة معينة و شخص ما يتخطى حدوده ويدخل جوه الدايره اللى انت راسمها لنفسك ومش من حق اى حد غير ربنا إنه يكون على علم باللى بيدور فيها ، بيكون رد فعلك عنيف ، مهما كان الشخص ده عزيز عليك، بمجرد ما دخل جوه الدايره المحرمه وادى نفسه الحق يجرح مشاعرك وينتهك خصوصيتك بتمحيه من حياتك، بتبيعه بمنتهى القسوة وكأنك معرفتوش فى يوم من الأيام، بتنتقم من نفسك فى إقصاء الشخص ده حتى وإن كان ده هيسببلك وجع، بتقفل أى باب للتواصل وبترفض حتى الرد أو توضيح التغير فى سلوكك، بتقنع نفسك إن العتب مالوش لازمه وإن الزمن قادر ينسيك،وبتنسى تماماَ إن إنت اللى غلطان من الأول علشان أسأت التقدير وإديت لبعض الناس مساحة فى حياتك أكتر من اللى يستحقوها بكتير.

أمطار الخريف

واتت أمطار الخريف معلنة تمردها حين إقترنت بتلقيها رسائل طال إنتظارها، بعضها فقد معناه وقيمته بطول مده الإنتظار، وبعضها. زاده الشوق تألقاً وجمالاً.
أما الرسائل التى تلقتها من بعض الأشخاص،فكان مصيرها بسمة وتهكم ثم تجاهل متعمد،بينما تلك الرسالة التى تلقتها من العلى القدير فى هيئة ريح عاصفة إنتزعت الهم من بين ضلوعها وطهرت روحها ونقت نيتها ،فكان جوابها يد إمتدت فى ثناء حتى طالت الغيوم وتبللت بقطرات المطر الباردة ، ولسان تجمل بالحمد حتى بلغ الحمد منتهاه ووصل سابع سماء فى رحاب عرش الرحمن ..

Tuesday, November 3, 2015

الخيانة

على فكرة الخيانة مش قاصرة على أتنين متجوزين أو مخطوبين أو حتى اتنين بيحبوا بعض وواحد فيهم خان التانى، بلاش يبقى تناولنا للأمور سطحى. اللى كسر بخاطرك، خاين . اللى وعدك وخلف وعده، خاين. اللى لعب بيك وإستغلك، خاين. اللى بيهرب وبيتجاهلك من غير ما يواجهك، خاين.اللى إتكلم عليك من ورا ضهرك، خاين. اللى إستنزف طاقتك ووجع روحك، خاين. اللى ضغط عليك لحد ما إنفجرت، خاين. اللى شافك بتنهار وكان سلبى، خاين.. وغيرهم وغيرهم كتير خاينين، خانوا ثقتك وعشمك فيهم ، خانوا معزتك ليهم. الخيانة مش خيانة حب وبس ، الخيانة خيانة صداقة،خيانة عشرة، خيانة سند، خيانة عهد،خيانة أمانة. وخليك متأكد إن اللى يخون مره، هيخون مليون مره أياً كان شكل الخيانة ...

حضن أمى

ويبقى حضن أمى هو الملاذ و الملجأ فى مواجهة ضغوطات الحياة . ضمتها جنة ومواساتها شفاء اما نظرة عينيها الحالمتين فقادرة على انتشالى من بحر اليأس و مدى بالقوة اللازمة للمحاربة بجسارة وصبر حتى الرمق الأخير.
اللهم متع أمى بالصحة والعافية واجعلها من نساء الجنة ...

Do not take me for granted

Do not take me for granted
كلمة ببقى نفسى أقولها لناس كتير بتفتكر إن طالما الواحد عنده ضمير وصبر يبقى ياخد على قفاه عادى وعمره ما هيشتكى أو يعترض ، بحثت عن معنى ليها فى اللغة العربية وملقتش غير جملة واحدة قد تفى بالغرض وهى " لا تتعامل معى على أنى من المُسلّمات" بضم الميم وفتح وتشديد اللام. مش معنى إن الواحد بيتقى ربنا وبيحترم وقت غيره وعنده حلم ومؤمن بفكرة،إنه مش هيتمرد لما تزيد عليه الضغوط ... الشخص المؤدب ، اللى بيتعامل بشكل رسمى وبيقول حضرتك وشكرأ وأسف طول الوقت تأكدوا إن فى جانب تانى فى شخصيته، جانب مش بيطلعه غير لما بيجيب آخره،وساعتها مش بيفرق معاه أى حد او أى حاجة وبيهد المعبد على كل اللى فيه، علشان يشترى نفسه اللى جه عليها كتير ويريح أعصابه اللى تعبت من كتر الضغوط..

الوحدة الشاملة

لسه فاكرة أول فجر ليا فى مكة،السديس قال إستووا،أقيموا صفوفكم ولا تختلفوا، سووا صفوفكم وسدوا الخلل وأتموا الصف الأول فالأول. فى لحظات لقيتنى وسط صف مترابط، سلسلة بشرية من كل الجنسيات، هنود وباكستانيين وأتراك وإيرانيين وعرب، الكتف فى الكتف والقدم فى القدم، الكل واقف فى خشوع وتأثر.كلنا زى بعض، إستحاله تقدر تفرقنا ولا تقسمنا أو تصنفنا، إختفت كل الأسامى والجنسيات والأعراق والألوان فى لمح البصر، مبقاش فى غنى ولا فقير، لاعالم ولا جاهل ،لا سنى ولا شيعى . السديس كبر وبدأ الرحلة، أخدنا معاه فى رحلة روحية رائعة بتلاوة جميلة لآيات الذكر الحكيم. بكى لما جت آيه وعيد بالعذاب للعاصين،بكينا معاه، دموعنا كانت دموع أمل أكتر منها دموع خوف،أمل فى رحمة ربنا ، أمل فى مغفرته وعفوه مهما بلغت ذنوبنا، أمل فى التوبة والنجاة، أمل فى الرضا والقرب.سجدنا ودعينا، كل واحد فينا دعا بلغة مختلفة عن اللى جنبه، دعا دعوة خاصة ربنا وحدة العالم بيها والمطلع عليها ومع ذلك ترابطنا منقصش بل تضاعف بسبب إننا إتوحدنا على الإيمان بقوة الدعاء وقدرته على رد القضاء وهو متعلق بين السماء والأرض. الرحلة منتهتش بالتشهد والتسليم، الرحلة مستمرة وجهاد النفس والسعى للوحدة الشاملة باقى ليوم الدين.